الشيخ محمد علي الأراكي

366

كتاب الطهارة

فلا غسل عليه . « 1 » إمّا بتقريب أنّ تنزيل القطعة المبانة منزلة ميتة الإنسان دون الحيوان ، كما يدل عليه تفريع غسل المس ، يدل على ترتّب جميع أحكام الميت ، خرج منها وجوب الصلاة لقيام الإجماع وبقي الباقي . وإمّا بتقريب أنّه متى ثبت وجوب الغسل بالمس ، ثبت وجوب غسل الممسوس للملازمة الشرعية بين الأمرين . وفيه : أنّ التنزيل منزلة ميّت الإنسان مسلم ، ولكن كونه بلحاظ جميع الآثار لا دليل عليه ، كما أنّه لا دليل على الملازمة المذكورة ، بل الدليل قائم على خلافها . ألا ترى أنّ مس ميّت الكافر موجب للغسل قطعا ، مع أنّ غسل الممسوس غير واجب كذلك ، وبعض الأعاظم - قدّس سرّه - جعل مادة النّقض صورة اتصال الجزء الممسوس بسائر الأجزاء ، مع فقد الماء إلَّا بمقدار الجزء الممسوس ، وكذا صورة انفصاله مع وجود بقية الأجزاء وفقد الماء إلَّا بمقدار الممسوس ، على إشكال في هذه الصورة ، ولعل منشأه احتمال أن يقول القائل بوجوب الغسل في هذه الصورة ، ولكن لا يحتمل ذلك في الصورة الأولى . وأنت خبير بأنّ ما ذكرناه في مقام النقض أولى ، فإنّ القائل بالملازمة إنّما يقول بها بالنسبة إلى الأعم من الغسل وبدله الذي هو التيمّم ، ومن المعلوم أنّه لا نقض بالنسبة إلى هذا المعنى في المثالين . ثمّ إنّه يمكن الاستدلال للمشهور بأنّه قد يجعل الموضوع للطهارة الحدثية

--> « 1 » - الوسائل : ج 2 ، ب 2 ، من أبواب غسل المسّ ، ص 931 ، ح 1 .